الحُب وأوانه ..

الحُب .. يوصف من قديم الزمان ولكنه يوصف باللسان .. وهو يفوق مرحلة الكلام ويتعداها إلى مكنون الأكنان .. بالحب يتحرك الوجدان ونحن لا نعرف ما الوجدان .. بالحب نطلق للخيال العنان وما أدرانا ما الخيال .. بالحب نستمد كياننا وهل نشعر بالكيان ؟ .. إحساس يعجز عن وصفه كل ما فى القلب من شريان .. بالحب فوق السحاب ننام وبالحب تحت الأرض أنام
الحب كلمة تتردد على ألسنة الملايين .. وإحساس يخالج أرواح العاشقين .. ولغز يحير كل المحبين .. شعور متبوع بتنهد وأنين .. وعالم مفعم بالنقاء والصفاء والحنين .......................... كفاية كده :)

هو ده الإحساس اللى حسيته لما حبيت مع إنى ماكنتش ناوى أحب دلوقتى لأنى مش جاهز ومش عايز أظلم نفسى ولا اللى بحبها معايا لكن الحب زى ما قال شوقى ما هو إلا العين بالعين تلتقى وإن نوعوا أسبابه والدواعيا .. واللى مصبرنى إنى إكتشفت إن اللى أنا فيه لحد دلوقتى مش حب وإنما هو شوق لأن الحب يأتى بالعشرة هتقوللى إيه الدليل هقولك إنت لو عينك وقعت على واحدة واعذرونى على العامية وقلبك خلاص اتعلق بيها هتروح تكلمها وبعد ما تكلمها هتكتشف حاجة من اتنين الأولى إن هى دى اللى إنت كنت بتدور عليها والتانية إن إنت كنت غلطان والمظاهر خداعة .. يبقى إكتشافك لشخصيتها من خلال كلامكم هو اللى خلاك تتعلق بيها مش مجرد نظرتك ليها ونظرتها ليك .. تمام .. إحنا كده وصلنا لمرحلة كويسة .. إنى خلاص هروح أكلمها واعرف شخصيتها عشان أقدر أحدد إذا كانت هى دى حبيبتى ولا لا وارتاح بقى من العذاب اللى أنا فيه ده .. لكن أنا مسلم يعنى ما ينفعش أعمل حاجة ضد دينى ودينى بيقوللى على الأقل ما ينفعش أكلمها غير لما أكون جاهز إنى أخطبها والعقل كمان بيقول كده لأننا ما نقدرش تحت ضغط العجز المادى وعدم الشعور بالأمان إننا نكون قادرين على الحب والإنتماء .. وأساس السعادة فى حياتك مع اللى بتحبها هى إنك تكون متزن روحانياً أولاً ومرتاح مادياً ثانياً .. فعلى أى أساس تدى نفسك الحق إنك تحب وانت لسه بتاخد مصروفك من والدك ؟ صدقنى الحب لما بيبقى مش فى مكانه بيكون هو العذاب اللى بيمتعنا حيناً وبتألم منه معظم الأحيان .. طيب ما انت لسه قايل دلوقتى انك حبيت غصب عنك .. هو ده اللى حصل فعلاً لكن رجعت قولت إن اللى أنا فيه ده مازال شوقاً .. طيب ماهو الشوق برضه بيعذب فهل ربنا مش عارف إننا ممكن نمر بالحالة دى ؟ .. لا طبعاً هو العليم القدير وعشان كده دينك بيؤمرك بغض البصر " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ‏ " .. والبصر هو أصل كل بلاء وأنا لو كنت غضيت بصرى ما كنتش حبيت .. وقديماً واحد إسمه أناندا سأل بوذا كيف نعامل النساء ؟ فأجاب لا تنظر اليهن .. ولكن ان اضطررنا للنظر اليهن ؟ فقال لا تخاطبهن .. ولكن اذا خاطبننا ؟ فقال بوذا حذاريك منهن يا أناندا .. على كده بقى أنا هتجوز عميانى ! أنا ماقولتش كده وربنا محلل لينا النظر لكن فى حالة إنك خلاص جاهز تتجوز أما غير كده فده إسمه كلام فاضى ولعب عيال . الحب اللى بنشوفه دلوقتى ليس إلا قشور هشيمة هتضيعها رياح الحقد والأنانية والكذب .. وما هو إلا لحظة عابرة فى أطراف ملايين من اللحظات هتتعاش فى فضاء من الكراهية لأن ده مش حب وإنما هو شطارة وفهلوة ومعركة حامية بين أدمغة عكرة لا بين قلوب صافية .. وآخر جزئية دى مقصود بيها اللى احنا بنشوفه فى الجامعة ممكن وانا كنت كتبت اللى أنا شايفه فى الموضوع ده ...


وطبعاً فيه حب حقيقى ولكنه زى ما وصفه مصطفى محمود .. إحساس جاهز فطرى فى داخلنا ينمو إذا واتته الظروف .. وهو ينمو دائماً من الداخل بدون مؤثرات بهلوانية من الخارج وبدون تمثيل وإفتعال وكذب .. وهو يضيع فى اللحظة التى يبدأ فيها الإثنان يصنعانه صنعاً كما تصنع الأدوية التركيب من أخلاط العواطف والتاكتيكات والمؤثرات .. إنه إحساس داخلى ينمو بطريقة تلقائية بدون قصد أو نية من إلتقاء إثنين ..
الحب الصحيح موجود مثل الماء فى باطن الأرض يكفى أن تدق عليه ماسورة فينفجر فى ينبوع لا ينضب
بس لما تحب بصمت زى حالاتى كده :) .. هتعيش أيام سودة وجميلة فى نفس الوقت :):):)


فى رعاية الله ..

أنا حرة .. وأنا متحضر !

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إن الغيرة المنتشرة بيننا الآن هى الغيرة " من " .. ليست الغيرة " على " .. تغير من أخوك ماشى .. تغيرى من أختك ماشى .. لكن تغير على أخوك أو أختك مش موجود دلوقتى .. تغير على دينك وعرضك وكرامتك ورجولتك .. مش موجود دلوقتى .. ذهب الحياء ونسينا إن ربنا خصه كشعبة من شعب الإيمان .


فى كتاب الشيطان يحكم لمصطفى محمود ذُكر أن .. " الذى ابتكر فكرة - الموضة - كان تاجراً ذكياً جداً .. فهو الوحيد الذى أقنع المرأة بأن تلقى جميع فساتينها بدون سبب .. إذا كانت فساتينها طويلة أخرج لها موضة قصيرة .. وإذا كانت واسعة أخرج لها الموضة الضيقة .. وألاعيب الموضة لا تنفد فى الضحك على ذقن المرأة وإثارة غرورها .. لعبة أشبه بلعبة المهرج .. ولا أستبعد أن تظهر موضة جديدة تصنع للمرأة زيلاً .. وأن تدور المشاجرات فى البيوت .. وتهدد البنت أهلها بترك البيت لأنهم لم يشتروا لها زيلاً لائقاً مثل زيول باقى صديقاتها .. وأنها لا تستطيع أن تمشى فى الشارع بدون زيل .. إن كل شىء ممكن فى عالم الموضة .. والموضة الآن تحاول أن تستدرج الرجل .. بعد أن جعلت منه أنثى بقصات الشعر البناتى والبنطلونات الساقطة والمحزقة .. وأكثر الموضات لا هدف لها سوى الإحتفاء بالغرائز وتجميل مكامن الفتنة المستورة .. وكل منا ملوم رجل وامرأة .. حينما يترك عنقه لتقوده شهوته وغروره وليترك يد اليهودى تدلك له ذلك الضعف لتستولى عليه وتستغله " .


الكفار كانوا بيقولوا وجدنا أباؤنا كذلك يفعلون وإحنا دلوقتى بنقول كذلك وجدنا أعداؤنا يفعلون .. كان زمان القدوة متمثلة فى الأب أو الأم لكن دلوقتى حتى الأب والأم قدوتهم متمثلة فى المجتمع الغربى بحجة أن هذا هو التحضر وعشان كده ساد وعم وانتشر الذى يسمونه تحضر وسيطر على الشرع وإذا ذُكِر الناس بالشرع قالوا هذا تخلف ورجعية .. ولم نعد نرى عيباً ولا ذنباً فيما نفعله وذلك لمجرد أننا تعودنا أن نفعله ونسينا ديننا ولذلك تخلفنا عن مكاننا .. وأصبحت المرأة سهلة فى كل شىء .. سهلة الكلام .. سهلة الإبتسامة .. سهلة المنال .. و " أنا حرة " هو شعارها ونسيت المرأة أنه ليس هناك شىء يسمى الحرية .. وأن أكثرنا حرية هو عبد للمبادىء التى يؤمن بها .. وللغرض الذى يسعى إليه .. إننا نطالب بالحرية لنضعها فى خدمة أغراضنا .. وقبل أن تطالب بحريتك اسأل نفسك .. لأى غرض ستهبها ؟! .. إذا نظرنا لنتيجة الحرية ولأى شىء وهبتها المرأة سنجد أغلب النساء ينطبق عليهم قول الشاعر ..
نســــــــاء كاسيــــات عاريــــات .. تجاهلن الشريعة فى علاها
تميــل وتنثنى بالجسم عمـــــداً .. وتزنى العين حتما إن تراها
ورب البيت كالخنزير يمشى .. وراءها ويستجدى رضاها

وهذا الذى جعلنى أتساءل .. هل هو زمن الخنازير ؟ فالخنزير هو الحيوان الوحيد الذى لا يغار على أنثاه .. لقد أصبح الرجل متساهل فى كل شىء بحجة أنه يريد أن يكون رجلاً متحضراً .. وفى سبيل هذا التحضر المزعوم تنازل عن دينه ونسى قول رسوله صلى الله عليه وسلم .. " ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة .. العاق لوالديه والنساء المترجلات والديوث .. قيل وما الديوث يا رسول الله .. قال الذى لا يغار على أهل بيته " .. فما أكثر الديايثة فى هذا الزمان !

ومن هؤلاء الديايثة من يتخذ حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام .. " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم أو صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم " حُجَةً يبرر بها خنوعه وتخاذله .. ونرد علي هؤلاء ونقول أن القلب الطاهر لا يقبل إلا طاهراً مثله .. فأين الطهارة فى تشبه النساء بالرجال ؟! .. كلنا نعرف أين الصواب ولكننا نتجاهل ونتغافل ونتظاهر بعدم معرفتنا وأحسن ما يعبر عن ذلك ما قاله أبو الفتح السكندرى الذى وصف نفسه قائلاً ..
تعــارجت لا رغبةً فى العـــرج
ولكن لأقـــــرع باب الفـــــرج
وأحمــل حبلى علـى غــــــاربى
وأسلك مسلك من قد مـــرج
فإن لامنى القوم قلت اعذروا
فليس على أعـرج من حــرج


والبنت السوبر لن تصلح لتعمر البيت .. إنها قد تصلح كقطعة ديكور .. أو ورق ملون للحائط .. أو فيلم لفرجة ليلية .. ولكنها لن تصلح لرحلة العمر .. لأنها فقدت نفسها .. فقدت خصوصيتها .. فقدت هويتها .. فقدت مكانتها .. ونسيت من تكون وماتكون .. ونسيت دورها الحقيقى الذى خُلِقت من أجله .. وأيضاً الشاب البيس لن يصلح لأن يبنى أسرة لأنه لا يعرف معنى الرجولة التى هى نباهة وفداء ونجدة ونبل ومروءة .. وما يزعمونه صداقة هو فى الحقيقة " ضحك على الدقون " فلا يوجد شىء يسمى صداقة بين شاب وفتاة ولكنها مبرراً واهياً لا يستقيم إذا رجعنا إلى ديننا واستخدمنا عقلنا .

وإنى أتعجب من التناقض الذى تعيش فيه فتيات هذا الزمان .. فهن يكرهن ويخافن من الحب الذى يكشف عن الجانب الحيوانى للرجل .. الحب الذى يختفى وراء الجلود الخشنة والأصوات الغليظة .. وفى نفس الوقت يسعين إليه بتبرجهن ويتهمن كل شاب بأنه حيوان لا يفكر إلا فى " قلة الأدب " وقلة الأدب هذه لا أبررها فهى معصية ولكن كان من الأولى أن تفكر الفتاة فى سببها قبل أن ترفع شعار " لا للتحرش " .. إنهن يردن الرجل أفلاطونياً خجولاً ويسعين لجعله شهوانياً جسورا .. وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مخاطباً أصحابه .. " ما تركت فتنة بعدى أشد عليكم من النساء " .. قالها فى زمن الصحابة .. زمن الرجال .. فكم تكون قوة هذه الفتنة فى زمن أشباه الرجال ! .. فى الزمن الذى ضاع فيه الدين واتُبِع الهوى !


وهختم بما أجاب به الشيخ الشعراوى فى كتاب -أنت تسأل والإسلام يجيب- على السؤال الذى يقول " لماذا كلما ازداد تقدم البشرية نحو الرفاهية .. تقدمت القيم الإلهية نحو الدمار والزوال " .. والأجابة على ذلك أن الحضارة طالما كانت قائمة على أسس من وضع البشر .. وغير محروسة بقيم إلهية .. فأن نهايتها هى الفناء .. ومفهمو معنى الحضارة هو " كل شىء إذا حضر فشهوات النفس فيه محققة وطلباتها مجابة .. لكن النفس محتاجة إلى من يكبح جماحها ويوقفها عند حدودها ويمنعها من تحقيق شهواتها البهيمية .. وهذه النقطة هى أساس مهمة الدين الذى يتولى ضبط حركة النفس وتهذيب شهواتها .. وهذا هو السبب الأول فى إسهام الحضارة فى زوال القيم .


أخى .. إن كنت مسلماً ولا تعرف ما هو الزى الذى يجب على أختك إرتداؤه فالله عز وجل فى كتابه يقول " وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ " فهذا تحديد لطول الزى من الأعلى .. ويقول عز وجل " يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ " وهذا تحديد الزى من الأسفل .. هو ده اللى ربنا أمرنا بيه وهو ده الإسلام .. وهى دى الرجولة وهى دى المروءة .. وأنا لا أعلم كيف يقبل أخ على أخته إن هو حتى يشوفها باللبس ده فضلاً عن الناس .. صدقنى أى حد عارف دينه كويس أو حتى عنده مروءة وشاف أختك كده هيقول عليك مش راجل وأستعيذك أخى أن تتخلى عن رجولتك وقوامتك اللى هتتحاسب عليها لأن ربنا مش مدينا القوامة كده عشان تعلى صوتك وتعمل ديكتاتور ع الفاضى .. لا .. القوامة إنك تُقَوم أهل بيتك على اللى أمر بيه دينك .


أختى .. قفى مع نفسك وقفة تفكر وقولى .. لماذا ؟ .. لماذا أتبرج ؟ .. وإذا وجدتى أسباباً وكنتى مسلمة فاسألى نفسك هل هذه الأسباب متوافقة مع دينى ؟ وعندما تسألى نفسك هذا السؤال لن يكون أمامك إلا خيارين .. الأول أن تعودى لدينك وتلتزمى به .. والثانى أعرف أنك لن تقبلى به .
فى رعاية الله ..

إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ..

القرآن
القرآن يتحدى العرب وغير العرب وقت نزوله
القرآن لم ينزل معجزة لفترة محدودة
علاقة القرآن بالمناهج التى سبقته
لماذا محمد عليه الصلاة والسلام
رسول الله أمياً لا يقرأ ولا يكتب
قالوا ساحر وشاعر ومجنون
الهدف من الموضوع


القرآن

فيه من عطاء الله ما تحبه النفس البشرية ويستميلها .. إنه يخاطب ملكات خفية فى النفس لا نعرفها نحن ولكن يعرفها الله خالق الإنسان وهو أعلم به .. ولقد تنبه الكفار إلى تأثير القرآن فى النفس .. تأثيراً لا يستطيع أن يفسره أحد .. وهو يجذب النفس إلى طريق الإيمان ويُدخل الرحمة فى القلوب .. لذلك كان أئمة الكفر يخافون أكثر ما يخافون .. من سماع الكفار للقرآن .. وقالوا كما يروى لنا القرآن الكريم .. " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ " .. إن مجرد تلاوته تجذب النفس الكافرة إلى منهج الله .. حتى أن الكفار كانوا يسترقون سماع القرآن من وراء بعضهم البعض .. وكانوا يقولون .. إن له لحلاوة .. وإن عليه لطلاوة .. وإن أعلاه لمثمر .. وإن أسفله لمغدق .. وإنه يعلو ولا يعلى عليه .

القرآن يتحدى العرب وغير العرب وقت نزوله

القرآن نزل يتحدى العرب فى اللغة والبلاغة .. ولكن لأنه دين للناس جميعاً .. فلابد أن يتحدى غير العرب فيما نبغوا فيه .. ولذلك نزل متحدياً لغير العرب وقت نزوله .. فقد حدثت حرب بين الروم والفرس وقت نزول القرآن .. وكانت الروم والفرس تمثلان فى عصرنا الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتى .. كانا أعظم وأقوى دولتين فى ذلك العصر .. وحدثت الحرب بينهما وانهزم الروم .. واذا بالقرآن ينزل بقوله تعالى .. " غُلِبَتِ الرُّومُ .. فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ " .. ولو أن القرآن من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فما الذى يجعله يدخل فى قضية كهذه لم يطلب منه أحد أن يدخل فيها ؟ .. وكيف يغامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كلام متعبد بتلاوته إلى يوم القيامة لا يتبدل ولا يتغير بإعلان نتيجة معركة ستحدث بعد سنين .. وماذا كان يمكن أن يحدث لقضية الدين كله لو أن الحرب حدثت وانتصر الفرس مرة أخرى ؟ أو أن الحرب لم تحدث وتوصل الطرفان إلى صلح ؟ .. ولكن الله عزوجل هو القائل وهو الفاعل جاءت هذه الآية معجزة لغير العرب وقت نزول القرآن .. وحدثت المعركة فعلاً وانتصر فيها الروم كما أخبر القرآن الكريم .

القرآن لم ينزل معجزة لفترة محدودة

بل هو معجزة حتى قيام الساعة .. ولذلك جاء القرآن يعطى إعجازاً لكل جيل فيما نبغوا فيه .. وإذا أخذنا العلوم الحديثة التى أُكتشفت فى القرن العشرين نجد أن القرآن قد أشار إليها بإعجاز مذهل .. إقرأ قول الحق سبحانه وتعالى .. " وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ " .. والمد معناه البسط .. وعندما نزل القرآن بقوله تعالى " وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا " .. لم يكن هذا يمثل مشكلة للعقول التى عاصرها نزول القرآن .. فالناس ترى أن الأرض ممدودة والقرآن الكريم يقول " والأرض مددناها " وتقدم العلم وعرف الناس أن الأرض كروية .. هنا أحست العقول بأن هناك تصادمات بين القرآن الكريم والعلم .. نقول لهم أقال الله سبحانه وتعالى أى أرض تلك المبسوطة أو الممدودة ؟ .. لم يقل ولكنه قال الأرض على إطلاقها . .أى كل مكان على الأرض ترى فيه الأرض مبسوطة .. ولا يمكن أن يحدث هذا أبداً إلا إذا كانت الأرض كروية .. فلو أنها كانت مثلثة أو مربعة أو أى شكل هندسى آخر .. لوصلت إلى حافة ليس بعدها شىء .. ولو أن النبى صلى الله عليه وسلم تعرض لهذه الآيات الكونية تعرضاً لا يتناسب مع استعدادات العقول وقت نزول القرآن فإنه ربما صرف العقول عن أساسيات الدين إلى جدل فى أسرار الكون لا يستطيع العقل أن يستوعبها أو يفهمها .. ولو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر كونيات القرآن وقت نزوله لجمد القرآن .. لأنه لا أحد منا يستطيع أن يفسر القرآن بعد تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وبذلك يكون عطاء القرآن قد جمد .. ولكن ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم للتفسير أتاح الفرصة لعطاءات متجددة للقرآن الكريم إلى قيام الساعة .

علاقة القرآن بالمناهج التى سبقته

القرآن يتفق مع المناهج التى سبقته ولكنه يضيف عليها ويصحح ماحذف منها .. فالتوراة والإنجيل والزبور من الله .. ولكنها تحمل المنهج فقط .. أما القرآن .. فهو المنهج والمعجزة الدالة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فالتوراة كانت منهج موسى ومعجزته العصا .. والإنجيل منهج عيسى ومعجزته إبراء الأكمه والأبرص بإذن الله .. إذاً بالنسة للرسل السابقين .. كانت المعجزة شيئاً والمنهج شيئاً آخر .. ولكن القرآن تميز بأنه المنهج والمعجزة معاً .. ذلك أن المناهج التى أرسلها الله على الرسل السابقين أرسلها على نية تغييرها .. ولكن القرآن الكريم نزل على نية الثبات إلى يوم القيامة .

لماذا محمد عليه الصلاة والسلام

إننا إذا تتبعنا حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم نجد أنه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ولم ينبغ فى الشعر أو النثر ومن هنا كان حظه عليه الصلاة والسلام حظاً عادياً من البلاغة دون نبوغ .. ومع ذلك جاءت رسالته تتحدى قومه فى البلاغة واللغة .. ولو أنه صلى الله عليه وسلم كان مشهوراً بالبلاغة لقالوا أن القرآن عبقرية أدائية لمواهب كانت موجودة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ الصغر .. ومواهب الناس عادة تظهر قبل سن العشرين أو الثلاثين إذا كانت الموهبة متأخرة .. ولكنها لا تتأخر أبداً حتى سن الأربعين .. وبعض الناس يقولون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عنده الإعجاز اللغوى وأخفاه حتى سن الأربعين .. نقول ان هذا الكلام لا يتفق مع العقل .. لأننا نموت فى عالم أغيار يموت فيه الناس قبل سن العشرين وقبل الثلاثين وقبل الأربعين .. فمن الذى أخبر محمد عليه الصلاة والسلام أنه لن يموت قبل سن الأربعين حتى يكتم هذه العبقرية إلى هذا السن ؟ .. كما أن المقدمات لا توحى إلى محمد عليه الصلاة والسلام أن يكتم عبقريته عن الناس حتى يصل إلى هذه السن .. لأن أباه وأمه قد ماتا وهو فى سن صغير .. ولذلك عندما جاء الكفار وطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغير القرآن كما يروى لنا القرآن الكريم فى قوله تعالى .. " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " .. ولو أن هذا القرآن من عند محمد عليه الصلاة والسلام ربما بدله حتى يؤمن من كفر ولكن الحق سبحانه وتعالى يعلم رسوله أن يرد عليهم بالحجة البالغة .. " قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ " .. من هذا الذى ينسب إليه الكمال فيرفضه ؟ .. ويقول هذا ليس من عندى .. مع أن الناس تدعى كمالات الغير .. فكم من انسان رأى إعجاب الناس بعمل من الأعمال فنسبه إلى نفسه .. بل إن الناس تتصارع على نسب الأشياء الجيدة لنفسها ..

رسول الله أمياً لا يقرأ ولا يكتب

وهذه لفتة أخرى هل يمكن أن تكون لرجل أمى ثلاثة أساليب متميزة تختلف بعضها عن بعض تماماً .. وهى أسلوب القرآن الكريم وأسلوب الأحاديث القدسية وأسلوب الأحاديث النبوية .. لا توجد عبقرية فى الدنيا من يوم أن خُلقت إلى يومنا هذا لها ثلاثة أساليب لكل منها طابع مميز لا يتشابه مع الآخر .. لأن الشخصية الأسلوبية لأى إنسان هى شخصية مميزة ولكل منا شخصية أسلوبية واحدة إذا حاول أن يخرج منها فإنها تغلبه .

قالوا ساحر وشاعر ومجنون

قالوا .. ساحر .. وكان الرد ببساطة أن المسحور ليس له إرادة مع الساحر بحيث يستطيع دفع السحر عن نفسه .. فإذا كان محمد عليه الصلاة والسلام ساحر فلماذا لم يسحركم أنتم حتى تؤمنوا به .. وقالوا .. مجنون .. نقول لهم إن الجنون عمل بدون رتابة بمعنى أنك لا تستطيع أن تتنبأ بما يفعله المجنون فى اللحظة القادمة .. فقد يجلس يتحدث معك وبعد دقيقة واحدة يضربك .. وتجده يبكى وبعد ثوان قليلة يضحك .. ورد الله تبارك وتعالى عليهم فقال .. " ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ .. مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ .. وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ .. وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " .. فهو بشهادتهم كان معروفاً بينهم بالصدق والأمانة والخلق الحسن وكانوا يلقبونه بالصادق الأمين .. وقالوا .. شاعر وكاهن .. فرد عليهم القرآن .. " إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ .. وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ .. وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ " .. وقولهم شاعر مردود عليه .. بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل الشعر فى حياته .. والمواهب لا تأتى فجأة بل لابد أن تصقلها التجربة والخطأ .. أما قولهم كاهن .. فالإنسان ينسى بمرور الوقت ولذلك قيل .. إذا كنت كذوباً فكن ذكورا .. وإذا أردنا أن نعرف الحقيقة فإننا نسأل الإنسان على فترات فإذا كان كاذباً فإنه يتخبط فى أقواله .. ورسول الله أمى .. كان ينزل عليه الوحى بالآيات فيتلوها على أصحابه .. ثم يؤذن للصلاة بعد ذلك بساعات فيتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآيات التى نزلت عليه دون ان يغير منها حرف واحد .. ولذلك كان يقول الحق تبارك وتعالى .. " قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ " لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان يأتى بالقرآن من عنده لنسى ولغير وبدل .


الهدف من الموضوع

إيماننا فعلاً ليس قولاً بأن هذا القرآن مُنزل من السماء .. من الذى خلقك .. من رب العالمين .. لأننا إذا آمنا بذلك لعملنا به ولكن للأسف كلنا ندعى حب الله ورسوله ومانحن بمحبين لأن المحب لا يخالف وإن أراد لم يستطع كما قال الشيخ الحوينى .. وقال أيضاً أن أكثر أهل الأرض أدعياء لقوله تعالى " وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ " " بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ " .. فكثير من الناس يدعى الأمانة وليس بأمين ويدعى العلم وليس بعليم ويدعى الشرف وليس بشريف .. ومن جملة الدعاوى دعوى محبة النبى عليه الصلاة والسلام .. فاللهم رُدنا إلى الحق رداً جميلا واهدنا إلى صراطك المستقيم .


أسألكم الدعاء لى ولجميع المسلمين بالهداية
فى رعاية الله

الإسراء والمعراج .. حلقات مفقودة ..



ما سنطرحه سيكون كالتالى ..
المراحل التى مر بها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام
سؤال سيدنا موسى لربه " ربى أرنى أنظر إليك "
تجلى ربنا عز وجل للجبل
هل رأى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ربه ؟
كيف سنرى الله يوم القيامة ؟



المراحل
تعرض الرسول عليه الصلاة والسلام فى رحلة الإسراء والمعراج لثلاثة مراحل .. الأولى .. كان بشراً وجبريل يخبره بما لا يستطيع أن يراه أو يسمعه .. والثانية .. عندما صعد إلى السماء فكان يسمع ويرى ولا يستفهم من جبريل وفى هذه المرحلة أصبح ملائكياً يرى الملائكة ويخاطبهم ويفهم عنهم .. والثالثة .. عند سدرة المنتهى حيث ارتقى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إرتقاءً آخر ونُقِل من ملكية لا قدرة لها على رؤية ما وراء سدرة المنتهى إلى شىء من الممكن أن يتحمل ما وراء سدرة المنتهى بما لا يوجد لجبريل حيث قال جبريل .. أنا لو تقدمت لاحترقت وأنت لو تقدمت لاخترقت .. إذاً ذاتية رسولنا عليه الصلاة والسلام حدث لها تغيير يناسب الملأ الأعلى .. بشرية فى الأرض وملكيةً فى السماء وملكية فوق الملكية بعد سدرة المنتهى .

سؤال موسى رؤية ربه

"رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ " .. فى هذه الآية لم يسأل موسى الرؤية ولكنه سأل الإراءة لأنه يعلم بطبيعة تكوينه أنه لا يرى ولكن الذى خلقه يستطيع أن يُريه فإن أراه نظر وإن لم يُريه لم ينظر .. فقال له ربه " لَنْ تَرَانِي " .. إذاً فالمانع ليس من جهة الحق ولكن المانع من جهة موسى لأن طبيعة موسى لا تقوى على رؤية الله عز وجل .. ولو أن الحق لا يُرى لكان قال له لن أُرى .. ولكنه قال " وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي " .. وهو عز وجل بذلك علقه على شىء مادى موجود وهو الجبل .. ولا شك أن الجبل أقوى بنية وأشد صلابة من موسى .

تجلى ربنا للجبل

" فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ " .. إذاً لا مانع أن يتجلى الحق على بعض الخلق وقد تجلى الحق على الجبل ولكن الجبل القوى لم يتحمل هذا التجلى فتفتت مع صلابته ومع قوته " فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا " .. إذاً موسى صُعِق لرؤية المتجلى عليه وهو الجبل فكيف إذا رأى المتجلى ! .. إذاً الله ممكن أن يُرى ولكن من رحمته بنا أنه لا يتجلى لنا لأن طبيعتنا لا تقوى على ذلك .

هل رأى النبى صلى الله عليه وسلم ربه فى ليلة المعراج

قال ابن عباس " رآه بقلبه " .. وسأل أبوذر رسول الله عليه الصلاة والسلام قائلاً هل رأيت ربك فقال عليه الصلاة والسلام " رأيت نوراً " .. وهذا المعنى ورد أيضاً فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم " حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ماانتهى أليه بصره من خلقه " .. وقالت أم المؤمنين عائشة فى الصحيحين من حديث مسروق أنه كان يجالس عائشة رضى الله عنها يوماً فقالت له " ثلاثُ من قالهُن فقد أعظم على الله الفرية قٌلت ما هن يا أم المؤمنين ؟ فذكرت من هذه الثلاثة من قال أن محمد رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية .. قال مسروق وكنت متكئاً فجلست .. وقلت لها أنظرينى ولا تعجلى على فإنى أقرأ فى كتاب الله عز وجل " ولقد رآه بالأفق المبين " وأقرأ " ولقد رآه نزلةً أخرى " فقالت له عائشة رضى الله عنها أنا أول من سأل النبى صلى الله عليه وسلم من هذه الأمة عن هذه الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك جبريل وما رأيته على الهيئة التى خلقه الله عليها إلا مرتين ثم قالت له ألم تقرأ قول الله تعالى " لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ " ألم تقرأ قوله تعالى " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء " .. ولم يقل أحداً قط من هذه الأمة أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه ببصره .. وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم " واعلموا أنكم لن تروا الله حتى تموتوا " .


كيف سنرى الله عز وجل يوم القيامة ؟

لما يدخل أهل الجنة الجنة ينشىء ربنا أجساد المؤمنين فى الجنة إنشاءً مختلفاُ .. فالروح تركب البدن فى الدنيا وإذا مات المرء تفارق الروح البدن الذى هو مطية لها إلى أجل مسمى وعندما تفارقه لا يبقى من البدن إلا عجب الذنب ومنه ينبت الخلق .. وعندما يدخل المؤمنون الجنة يكون لهم أجساد مختلفة تناسب الخلود فهم لا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يعرقون رشحهم المسك .. إذاً فالأجساد فى الجنة تناسب الخلود وتقوى على رؤية الله عز وجل فى الجنة أما فى الدنيا فلا يقوى البدن إطلاقاً على رؤية ربه .


أول 3 عناصر نقلاً عن فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى وهتلاقوا حلقة الإسراء والمعراج دى ع اليوتيوب .. وآخر عنصرين نقلاً عن فضيلة الشيخ العلامة المحدث أبو إسحاق الحوينى فى الحلقة السابعة من سلسلة ساعة وساعة .. لم أزد ولم أنقص فقط نقلت لكم لأننا لو آمنا فعلاً - ليس قولاً - بوجود إله فى السماء وجنة وخلود بعد الموت وكان هذا إعتقادنا لعملنا لهذا حق العمل وراقبنا ربنا فى كل عمل .

أسألكم الدعاء لى ولجميع المسلمين بالهداية
فى رعاية الله ..

أتدرى من الرجل ؟


لو بتسمع أغانى وجربت تقعد فترة من غير ما تسمع وفكرت بعقلك شوية فى الكلام اللى كنت بتسمعه .. ولم تُعِد حساباتك فأنت تحتاج إلى إعادة نظر فى معنى الرجولة .. ولو بتشجع كورة ومقتنع إن اللى بيفرحنا هو الكورة واللى يجمعنا هو الكورة واللى يخلينا ننتمى لبلدنا هو الكورة يبقى إنت ضيعت الرجولة .. ولو بتشرب سجاير ومقتنع إن لو بطلتها هتبقى متضايق ومخنوق ومش هتعرف تعيش ولا هتعرف تركز وتذاكر وهيبتك هتروح بين الناس فصدقنى مش دى خالص الرجولة .. ولو مفكر الرجولة هى إنك تعرف بنات يبقى إنت اتخدعت فى معنى الرجولة .. ولو بتعمل أى حاجة فيها معصية لربنا يبقى انت ماتعرفش معنى الرجولة ..

فهل تدرى من هو الرجل ؟

قال ابن الجوزى رحمه الله .. " الرجل والله من إذا خلى بما يحب من المحرم وقدر عليه وتقلقل عطشاً إليه .. نظر إلى نظر الحق إليه .. فاستحيــــــــــــا من إجالة همه فيما يكرهه فذهب العطش " .. هذا الذى خلى .. فما بالنا بالذى لا يستحى من الله ولا من الناس ولا يشعر بأى تأنيب للضمير عندما تكون نغمة تليفونه أغنية وشعاره نادى وقدوته مطرب ويشرب السيجارة كأنه يشربها فى سبيل الله .. وينسى هؤلاء قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .. " كل أمتى معافى إلا المجاهرين بالمعاصى " .. بتشجع المهندسين ماشى لكن خليها فى سرك مش تعمل موضوع فى مدح النادى أو التعليق على أداؤه .. بتسمع أغانى خليها فى سرك ولا تنقاد لقول التافه " أغنيتك تعبر عن شخصيتك " .. وهكذا .. كل ده جهر بالمعصية .. فضلاً عن المعصية نفسها .


فى كتاب - الإسلام .. ما هو - لمصطفى محمود ذُكر .. " إن الله يعطيك الحصان لتركبه لا ليركبك .. لتقوده وتخضعه لا ليقودك هو ويخضعك .. وجسمك هو حصانك المخلوق لك لتركبه وتحكمه وتقوده وتلجمه وتستخدمه لغرضك .. وليس العكس أن يستخدمك هو لغرضه وأن يقودك هو لشهواته.. ومن هنا كان التحكم فى الشهوة وقيادة الهوى هى علامة الرجل .. أنت رجل فقط فى اللحظة التى تقاوم فيها ما تحب وتتحمل ما تكره .. أما إذا كان همك الإنقياد لشهواتك فأنت حيوان تحركك حزمة برسيم وتردعك عصا .. وما لهذا خُلِقنا " .


ولكن فى زمان الغربة الثانية التى ضاع فيها الشرع وانتشر فيها ما وجدنا عليه أعداؤنا لحد ما إتذلينا بعد عز وانكسرنا بعد قوة وتخلفنا حتى عن ذيل الأمم .. صار كل شيء حولنا غريباً وعجيباً ومزريا ..


فى رعاية الله ..

المرأة ..


نظرة على الشارع وعلى فاترينة الأزياء ومجلات الموضة وصالونات الكوافير واعلانات الروج والمانيكير .. سوف تشعرنا بمدى الجناية التى جنتها الحضارة المادية العصرية على عقلية المرأة .. ومن الوهلة الأولى سوف نفهم أن هذه .. الحضارة لم تر فى المرأة إلا دمية أو إلا لعبة أو متعة لإثارة الرغبة والشهوة وإشعال الخيال .


هكذا أرادوا بالمرأة حينما صمموا لها الفساتين ووسعوا لها الفتحات على الصدر والظهر وحينما حزقوا لها البنطلونات وضيقوا البلوزات .. واستدرجوا المرأة من غرورها حينما قالوا لها .. ما أجمل صدرك .. ما أجمل كتفيك .. ما أروع ساقك .. ما أكثر جاذبيتك حينما يكون كل هذا عارياً .. ووقعت المرأة فى الفخ .. وخلعت ثوب حيائها .. وعرضت جسمها سلعة تنهشها العيون .


وقالوا لها البيت سجن .. وإرضاع الأطفال تخلف .. وطهى الطعام بدائية .. وقالوا لها جسمك ملكك أنت حرة فيه بلا حسيب ولا رقيب وليس لك إلا حياة واحدة وكل يوم يمضى من أيامك لن يعود .. عيشى حياتك بالطول وبالعرض .. أنفقى شبابك قبل أن ينفد .. واستثمرى أنوثتك قبل أن تشيخ ولا تعود لها سوق !


وساهم الفن بدوره ليروج هذا المفهوم .. ساهمت السينما والمسرح والإذاعة والأغنية والرقصة والقصيدة .. ودخلت الغواية إلى البيوت من كل باب وتسربت إلى العقول وتخللت الجلد وأشعلت الخيال بسعار الشهوات .. وأصبحت المُثل العليا فى المجتمع هى أمثال مارلين مونرو .. وأصبحت البطلات صاحبات المجد عندنا أمثال شفيقة القبطية ومنيرة المهدية !


وظنت المرأة بنفسها الشطارة والفهلوة فظنت أنها تقدمت على أمها وجدتها حينما اختارت لنفسها هذه المسالك .. والحقيقة أنها استدرجت من حيث لا تدرى .. وكانت ضحية الإيحاء والإستهواء وبريق الألفاظ وخداع الفن والإعلام الذى تصنعه حضارة مادية وثنية لا تؤمن إلا باللحظة ولا تعترف إلا بلذائذ الحس .. الصنم المعبود فيها هو نفسه وهواه .


كم خدعوك يا أخت .. وكم استدرجوك إلى حتفك .. وخلعوكى من عرشك وانتزعوكى من خدرك .. وباعوكِ فى أسواق النخاسة رقيقاً تثمن بقدر ما فيها من لحم .. وأنت نصف الأمة .. ثم إنك تلدين لنا النصف الآخر .. فأنت أمة بأسرها .. ولا يستطيع الرجل أن يقود التطور وحده .. تُرى هل آن الأوان أن تعيدى النظر .. تُرى هل آن الأوان لتعرفى قدرك وتعرفى دورك ؟!
من كتاب " الإسلام .. ما هو ؟ "
للدكتور مصطفى محمود
فى رعاية الله ..

مشكلتها إنها حفظ ..


كنت واحد من الناس اللى كان كل ماحد يسأله .. إنت مابتجبش تقدير ليه ؟
يقول على طول .. بص .. الكلية اللى أنا فيها دى معتمدة على الحفظ ومشكلتى إنى مابعرفش أحفظ ..
لحد أولى إعدادى كان الكل بيشهد بذكائى وتفوقى وكنت الأول على طول ..
وصلت لتانية اعدادى وبدأت أسأل نفسى سؤال وبعدين سألته للمدرسين بتوعى ..
هو أنا بدرس الحاجات دى ليه ؟ ..
لقيت الرد " هتعرف بعدين " ..
وطبعاً الرد ماكانش مقنع وإن كان بيدل على حاجة فبيدل على إنهم للأسف مش عارفين هما كمان ..
المهم فضلت أكبر والعقدة تكبر معايا وبدأت أطنش شوية بشوية ودخلت الثانوية بالعافية
ودخلت علمى لأنى كنت عايز كلية قمة فقولت تعالى على نفسك بقى شوية وهات مجموععشان تدخل الكلية اللى إنت عايزها
وبغض النظر عن الظروف اللى حصلت وخلتنى بدل ما كنت عايز أجيب 99 أجيب 93 وشوية ..
دخلت الكلية وقولت خلاص مرحلة الحفظ دى راحت خلاص وإن شاء الله هبقى دكتور فى الجامعة قد الدنيا ..
أول تيرم رتبت السابع على دفعتى وتانى تيرم السؤال رجع تانى ..
هو أنا بدرس الحاجات دى ليه ؟ ..
وبرضه كل ماسأل حد يقوللى " هتعرف بعدين " ..
والصراحة مقدرش أحكم إذا كنت هعرف بعدين ولا لا لأن بعدين ده لسه ماجاش ..
لكن اللى لاحظته إن طول فترة دراستى إتعودت على الحفظ لأن فى إعتقادى مافيش فهم ..
وترتب على ده إن حتى الحاجات اللى ممكن تتفهم بقيت أحفظها لأنها فى إعتقادى حفظ برضه
( ماهو خللى بالك المسألة تعود ) ..
م الآخر أى حاجة مش عارف أولها من آخرها بتبقى بالنسبة لى حفظ ..
وكل إهتمامى كان الجملة اللى بتقول " ذاكر لكى تنجح " مش " ذاكر لكى تبقى حاجة كويسة " ..
ذاكر للإمتحان بس ..
ومابقيتش أعمل أى حاجة فى دنيتى غير إنى ألعب طول السنة وأقعد فى آخر شهر ولا اسبوعين عشان أحفظ للإمتحان ..
ونسيت إن لو حتى جبت إمتياز مع مخدة الشرف هيبقى مخى فاضى لأنى خدت من كل فيلم مقطع من مقطوعة من أغنية ..
هو أنا مقتنع أو معتقد إن الكلية حفظ ليه ؟ ..
لأن عشان أفهم حاجة لازم أكون عارف الأساس اللى اتبنت عليه ووصلت لإيه دلوقتى وهشتغل بيها إزاى وإزاى أطور فيها ..
هو ده الفهم ..
مش إنى أفهم حتة من مجال مش عارف أوله من آخره من فايدته ..
ماينفعش كل دكتور يدخل يقوللى أنا بديلك الأساسيات وانت تكمل !..
هكمل فى إيه ولا إيه !..
أكمل دى مش بالسهولة اللى الكلية متخيلاها ..
عشان أكمل فى كل مادة محتاج سنين عشان أفهمها كما يجب وانا بدرس كل سنة 10 مواد مختلفين عن بعض ..
هجيب وقت منين ؟! ..
يبقى أنا لما بقول إن الكلية مثلاً مشكلتها إنها حفظ مش معنى كده إنى بلغى وجود الفهم ..
لا .. الفهم موجود لكن مجمله حفظ .. ليه ؟
لأن ليس له أول وليس له آخر ولا يتم تطبيقه ..
مصطفى السباعى فى خواطره بيقول .. ليس العلم أن تعرف المجهول .. ولكن أن تستفيد من معرفته ..
قولت أمال الناس اللى بتجيب إمتيازات دى أو الناس اللى شغالة فى شركات بره من سنة تانية ومع ذلك بتجيب مقبول ..
إيه فرقهم عنى ؟
فرقهم عنى إنهم حددوا هدفهم وصمموا يوصلوا ليه مهما حصل ..
وتحديد الهدف بيبقى على حسب قدراتك وإمكانياتك وإنت عايز إيه ..
مش مجرد انك تقول خلاص أنا قررت آخد نوبل فى علوم الكمبيوتر ..
لا .. ماكانش حد غُلب لو كان تحديد الهدف بالسهولة دى ..
ولأن الكلية كانت واخدانى فى دوامة مالهاش آخر المحاضرة الفلانية فى اليوم الفلانى والسكشن الفلانى فى الميعاد الفلانى
ولو حبيت أحضر كل حاجة بلاقى الأسبوع كله ضاع من غير إستفادة عشان أصلاً أنا مقتنع إنى رايح ومش هفهم حاجة ..
مش عشان غبى لا قدر الله لكن عشان الفهم بالنسبة لى هو اللى قولته فوق ..
فضلت سنين تايه لمجرد إنى مش عارف أحدد هدفى .. وماعرفتش أحدده غير لما رجعت لربنا .. إزاى ؟
فى يوم من الأيام كنت بسمع قرآن وكلنا الحمد لله بنشغل قرآن لكن قليل قوى اللى بيسمعه ..
الشيخ الشعراوى ( رحمه الله ) قال إن القرآن بيخاطب ملكات خفية فى النفس لا نعرفها نحن ولكن يعرفها الله سبحانه وتعالى خالق الإنسان وهو أعلم به ..
وفعلاً زمان كنت بستغرب لسيدى الله يرحمه ..
اللى كان كل يوم الصبح يشغل سورة يوسف للشيخ سيد سعيد أو قصار السور للشيخ سيد متولى أو سورة طه للشيخ أحمد أبو المعاطى ..
ويقعد يقول الله والله أكبر ويبقى معلى التسجيل على آخره وكان محسسنى إنه فاهم كل كلمة بتتقال مع إنه ماكانش بيعرف يقرى ولا يكتب
لكن القرآن ماكانش بيخاطب قدرته على القراءة أو الكتابة لكن كان بيخاطب حاجة جواه لا يعلمها إلا الله ..
وعشان كده أئمة الكفر كانوا بيخافوا إن الكفار يسمعوا القرآن وحاولوا منعه بأى وسيلة ..
قال تعالى " وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن وألغو فيه لعلكم تغلبون " ..
ومع ذلك كان الكفار بيسمعوا القرآن من ورى بعضهم وقالوا ..
إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلو ولا يُعلى عليه ..

نرجع لليوم اللى كنت مشغل فيه قرآن وكانت سورة طه ( بالمناسبة السورة دى هى سبب إسلام سيدنا عمرو بن الخطاب )
سمعت ربنا بيقول ..
" ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشةً ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال ربى لما حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى " ..
هى دى الآية اللى هزتنى وبدأت منها التغيير ..
رجعت لربنا والمرة دى رجعت بجد مش زى كل مرة ..
ولما بقيت مع ربنا حسيت براحة نفسية كبيرة جداً ..
وهى دى جنة الدنيا ( الراحة النفسية ) ..
وافتكرت الشيخ محمد حسان لما قال إن الإيمان بيزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ..
ففضلت أزود فى الطاعة وأزود فى الطاعة عشان يزيد إيمانى ويكون المرة دى صلب ثابت عشان ماارجعش لمعصية ربى تانى ..
ومن عرف ربه رأى كل مافى الحياة جميلا ..
وبدأت أحدد أنا عايز إيه فلقيت ربنا بيهدينى للصح واللى كان غايب عنى قبل كده ( لقيت قدامى 3 طرق ) ..
وكل طريق هيوصلنى لحاجة كويسة .. وعلى حسب ظروفى إخترت الطريق التالت ..
وكل حاجة فى حياتى بقى فيها بركة ..
وقتى فيه بركة ..
مالى فيه بركة ..
مذاكرتى فيها بركة ..
أمى راضية عليا ..
أبويا فخور بيا ..
عايش فى دنيا كلها أمل وتفاؤل وسعادة اللى هى نفسى ..
راح الزهق والإحباط والملل وراحت الكراهية والحقد والغيرة والحسد ..
قارنت حياتى زمان وحياتى دلوقتى لقيت إنى ما كنتش عايش ..
وحسيت بقيمة كلام الشعراوى لما إتسأل .. كيف يموت القلب ؟ فقال ..
يموت القلب إن شُغل بغير الله ..

الكورة .. العندليب .. الله أكبر ..

من قديم الأزل استخدم المسلمون كلمة " الله أكبر " لتعينهم على الجهاد فى سبيل الله
واستخدمناها فى حرب أكتوبر .. وغنى عبد الحليم أغنية العبور اللى قال فيها ..
الله أكبر .. أذن وكبر .. وقول يارب النصرة تكبر
وشوية شوية إمتدت الله أكبر من الصلاة والجهاد إلى عبارة لتشجيع الفنان
واللى بيسمع أم كلثوم والعندليب هيسمع صوت الجمهور وهو بيقول الله أكبر واللهم صلى على حضرة النبى ( ص )
ودلوقتى اللى بيتفرج على ماتشات الكورة بينفعل وبرضه بيقول " الله أكبر " واللهم صلى ع النبى ( ص )
يعنى خرجت الله أكبر من نطاق الصلاة وتشجيع الجهاد إلى تشجيع الأغانى والكورة !
طب وهى الكورة حرام ؟
لعب الكورة فى حد ذاته مش حرام لأنه رياضة لكن مجرد التشجيع والتجارة هو ده اللى حرام
وبعد ماكان الشهيد هو الذى يقتل فى سبيل الله
بقى الشهيد فى عهد العندليب هو اللى يموت فداءً للمزة بتاعته
زى مابيقول فى أغنية قارئة الفنجان " ياولدى قد مات شهيداً من مات فداءً للمحبوب "
وطبعاً هو مابيقصدش بالمحبوب هنا وطنه ولا أهله ولا ماله
وبقى الشهيد فى عهدنا دلوقتى هو اللى يموت مدافعاً عن فريقه أو منتخبه
اللعيبة بيلعبوا وعينهم على سماسرة النوادى وتجار الإعلانات
واحنا شغلتنا نتفرج عليهم ونشوف اعلانتهم ونديهم فلوس
هو ايه اللى حصل ؟!
نفسى أعرف سبب الإهتمام الجامد بالكورة اليومين دول
وماحدش يقوللى الناس عندها كبت ومابتصدق تلاقى حاجة تفرحها
ده مش مبرر
اللى بيحصل دلوقتى تعدى مرحلة الفرحة
اللى احنا فيه ده أزمة أخلاقية بكل المقاييس
وأزمة تفاهة وهيافة بكل المعايير
كلنا شوفنا اللى حصل فى كل ماتش مصر كانت بتلعبه
الأعلام دى شىء ضرورى وكانت شغلانة بتكسب جامد جداً
وكل واحد جابله ترابيزة وشوية ألوان وبينادى ارسم وشجع
واللى حلق زيرو ورسم على دماغه كلها ووشه علم مصر
واللى عامل سكسوكة وانتوا شفتوا وعارفين
والبنات بترسم هى كمان قلب وفراشة وغيره
واشمعنى الولاد يعنى ؟ هما أحسن مننا ولا أحسن مننا ؟ !
ومسخرة على أعلى مستوى وتقليد أعمى من ضمن التقاليد للى بنشوفه بره
الكل بيسيب مصالحة وكأن الماتش ده واجب وطنى لابد منه
وعربيات رايحة وعربيات جاية والكل مرسوم عليه علم مصر ومكتوب يارب النصر لمصر
والمصيبة الكبيرة بقى ان الجامعة كان فيها شاشة عرض كبيرة والكل كان بيروح يتفرج
ولاد بنات أبهات أمهات أطفال .. مش مهم .. دا المنتخب بيلعب ياعم
وكل بنوته لابسة أحلى وأضيق وأقصر ماعندها وحاطة على وشها كل مايمكن أن يوُضع
رايحة تعمل ايه دى ؟!
تشجع ؟؟!!
لو حلفتللى ع المصحف مش هصدق
من امتى البنات كانوا بيشجعوا كورة ؟!
وترجع البيت الساعة 2 ولا حاجة ويقابلها أبوها كنتى فين يا فاجرة ؟
كنت بتفرج ع الماتش والله يابابا !
آآآآآه .. بحسب .. دا أنا طلعت غبى بشكل !
وبعدين يعنى ايه تشجيع الكورة ؟
يعنى تقول الله أكبر وهيه والله عليك والعب وباصى يمين ورجع ورى وخللى بالك وياحمار واقفل الزاوية وارفع بقى ...... ؟
هو ده التشجيع ؟
طيب إيه الإستفادة ؟
أنا بشبه مشاهدة مباريات الكورة دى زى مشاهدة الأفلام الإباحية
لو بتتفرج فى الإستاد بتدفع فلوس للتذاكر
لو بتتفرج فى القهوة بتدفع فلوس للمشاريب ( والشاى بيوصل 10 جنيه )
لو بتتفرج فى البيت بتدفع فلوس للقناة
يعنى فى كل الحالات إنت اللى خسران وعالفاضى
نوادى وفرق ولعيبة ومدربين وبرامج ومذعيين وفنانين .. كل دول بيكسبوا على قفا سيادتك
أنا قعدت بعد آخر ماتش فى الكاس مخصوص عشان اتفرج على اللى بيحصل
لقيت كله بيقول .. جدو جدو إوعى يجيلك جدو
ونكتة اتشهرت قوى كلكم عارفينها على جدو ده
وسمعت ناس بتقول " أ ـــــه .. أ ــــــــوه .. قال إيه عايزين ـــــــــــــــــــــــ
فين ؟ فى التلفزيون ! ومن مين ؟ من المصريين ! ليه ؟ فرحانين !
وبقية عبارات التشجيع والفرحة انتو عارفينها
وبقت الأغانى الوطنية لقمة عيش للفنانين والقنوات ودى أمثلة
أغنية بتقول " قاعدين ليه ماتقوموا ترقصوا "
وواحدة تانية بتقول " إدلع يا مصرى "
وتالتة بتقول " ومادام قلبنا كده على بعضنا نرضى ربنا والخير هيزيد "
وأغنية العندليب " صورة "
وأغنيته " الله أكبر "
" والله وعملوها الرجالة "
" وتعيشى يا مصر فى عزة ونصر "
" بلدنا فى القلوب متشالة "
" جربت تغنيلها "
وشرين ومحمد نور " بلدى "
ونانسى والجاسمى
بقت الكورة بترمز للتدين والوطنية والحب والرجولة والدلع والرقص !
والصفحة الأولى فى أى جريدة لازم تكون كورة
وأخبار بالبنط العريض زى " حسن شحاته يفرض السرية على التدريبات ! "
وتسأل أى واحد بعد الماتش " إيه شعورك ؟ "
يقولك أنا فرحان جداً وبحب مصر ومصر أم الدنيا برضه
حتى فى الراديو نفس الحكاية
وأى حد يعبر عن شعوره لازم يختم بألف مبروك يا معلم
وبقى حسن شحاته هو ملك إفريقيا
وتسأل أى لاعب يقولك " أنا بهدى الفوز لسيادة الرئيس "
طب ياخى مش أمك أولى ولا حتى أبوك .. على الأقل هما اللى ربوك
لا .. والريس يقولك إنه بيهدى الفوز للشعب المصرى !
طب إهديلهم شوية لحمة ولا شوية تعليم ولا شوية صحة ولا شوية مية ... !
ومبارك بجلالة قدره اللى مابيروحش مجلس الشعب غير كل خمس سنين مرة لقيناه هناك بعد اللى حصل فى السودان
وبيقول ..
" إن رعاية مواطنينا فى الخارج مسئولية الدولة .. لانقبل المساس بهم .. أو التطاول عليهم .. أو إمتهان كرامتهم "
ولقيته بيقول " إن كرامة المصريين من كرامة مصر ومصر لا تتهاون مع من يسىء لأبنائها "
والنبى شوفوا الكلام !!!
طب شوف المواطنين اللى فى الداخل الأول ولا اللى على الحدود اللى بينضربوا من اسرائيل كل شوية
ولا عشان دى الجزائر والتانية اسرائيل ؟

وفى الآخر أنا بهنى المعلم حسن شحاته وبهدى الفوز ده لسيادة الرئيس والشعب المصرى
وانا بحب مصر .. ومصر أم الدنيا وهتفضل أمها إن شاء الله .

مصر مش أمى ولا أم الدنيا ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أنا ليه مابحبش كلمة " مصر ام الدنيا " ؟


الدنيا اللى احنا عايشين فيها دى عبارة عن 7 قارات
وعدد الدول اللى فيها أكتر من 230 دولة
هى دى الدنيا اللى أنا أقصدها
هل مصر بقى أم كل دول ؟!!!

مصر كانت بتساعد الدول العربية
لو قولنا إن مصر ساعدت الجزائر واليمن وسوريا والسودان وو
هنلاحظ إن دى كلها دول عربية وفعلاً ممكن نقول إن مصر كانت أم العرب
لحد ما الجامعة العربية اتنقلت من مصر لتونس سنة 1979 بعد كامب ديفيد
ومن بعدها فقدت مصر مكانتها ودورها الريادى بين العرب


( إحنا ) حاربنا أوروبا كلها وهزمنا الصليبيين والتتار
الحملات الصليبية بدأت فى أواخر الدولة الفاطمية وانتصر صلاح الدين وأسس الدولة الأيوبية اللى استمرت 80 سنة
والتتار كانوا فى عهد المماليك وانتصر عليهم قطز ونجح بيبرس من بعده إنه يرجع نظام الخلافة العباسية لكن مصر كانت تحت حكم المماليك
ومن أول الدولة الطولونية كان بيتم شراء المماليك وخاصة فى عهد " أحمد بن طولون " ووصل عددهم لـ 24 ألف
ومن بعد الطولونيين جه الإخشيديين وكان معظم الجيش من الأتراك
وبعدين الفاطميين وبرضه كانوا بيعتمدوا على السودان والمغاربة والترك وزاد عدد المماليك
ونفس الحكاية مع الأيوبيين كان معظم الجيش من الأتراك وبنوا ليهم المساكن فى جزيرة الروضة وبقى اسمهم بعدين المماليك البحرية
اللى عايز أقوله ..
إن ما ينفعش نقول إن إحنا ( مصر ) اللى انتصرنا لأن مش إحنا اللى كنا بنحارب
المصريين كانوا مجرد جنود فى المعارك وماكانش الإعتماد عليهم كلياً كمان
لكن نبدأ نقول ( إحنا ) بعد 52 لأن اللى كان بيحكمنا مصريين
وينفع نقول إن ( إحنا ) إنتصرنا فى أكتوبر لأن اللى كان بيقودنا مصريين واللى كان بيحارب مصريين وكان لصالح المصريين



الحضارة الفرعونية ..
الحضارة الفرعونية ماكانتش وحيدة فى العالم
كان فيه برضه حضارات تانية زى السومرية والبابلية والرومانية .......إلخ
وزى ما فيه أهرام فى مصر فيه سور الصين وحدائق بابل
غير إننا أصلاً مش فراعنة .. إحنا عرب !!
والدليل إننا مابنتكلمش هيروغليفى ولا بنلبس زى فرعونى ولا بنحنط ولا عارفين الهرم اتبنى ازاى
وإذا كنت عايز تبقى فرعونى .. يبقى سيب لغتك ودينك ولبسك وعاداتك وتقاليدك وثقافتك وبيتك وروح عيش فى المعابد والكهوف
وان كان هناك بعض المحاولات لإثبات فرعونية مصر وذلك من خلال ماتبذله الفنانة القديرة روبى مع مخرجها العظيم شريف صبرى
فى عملهم الرائع وهو كليب إبقى قابلنى حيث تمارس روبى مهنة الرقص الممتع وهى ترتدى الزى الفرعونى متخذة الأفعى رمزاً لها
لتقول أننا مازلنا فى فراعنة ومازلنا نعبد الأفعى ( معبود الوجه البحرى قبل توحيد مينا للقطرين )
ولكن الذى لا تعرفه روبى ومخرجها أن الفراعنة لم يتغنوا بالمصرية العامية ولم يرتدِ الفراعنة الكعب العالى
ولم تكن المرأة تجرأ بالقول لحبيبها " إبقى قابلنى " حيث كان الأب أو الأخ يحافظ على أهل بيته
وأيضاً لم تكن المرأة تجرأ بأن تقول للرجل " أنا بتحداك " حيث كان الرجل رجلاً ..
والمشكلة اننا بنتلزق بالفراعنة فى كل حاجة .. ومابنقلدهمش فى أى حاجة
وسموا منتخب مصر بمنتخب الفراعنة .. مع إن الفراعنة ماكانوش بيلعبوا كورة !
ودلوقتى عايزين يعملوا حزب اسمه حزب الفراعنة .. مع إن الفراعنة ماكانش عندهم نظام الأحزاب !
المفروض عشان نفتخر بحضارة نكون إمتداد ليها مش نبلط ونقول " إحنا الفراعنة ! " .. وبعدين يعنى ؟!!
أهلاً ياسيدى .. تشرفنا يا فرعونى .. أجدادك عاملين إيه ؟!



حاجة أخيرة بقى ..
إيه معنى إن دولة تحتل دولة تانية ؟
معناها إن الدولة إحتَلت أقوى من الدولة اللى أحتُلت
تعالوا بقى نشوف مصر إحتَلت مين وأُحتُلت من مين
بالنسبة لمصر إحتَلت مين ..
لو حد عرف مصر إحتَلت مين .. ممكن يقول
لكن بالنسبة لمصر أُحتُلت من مين .. التاريخ يقول
البطالمة ( الأسكندر الأكبر )
الرومان
الفرس
الرومان مرة تانية
دخلنا بعد كده فى العصر الإسلامى وكانت مصر ( ولاية ) إسلامية
الأيوبيين
المماليك ( بحرية وبرجية )
دخلنا بعدين تحت الحكم العثمانى
وجات علينا الحملة الفرنسية
وبعدين بريطانيا ساعدت العثمانيين وطلعوا الفرنسيين
وجه عهد محمد على
وبقت مصر مستعمرة بريطانية أثناء الحرب العالمية الأولى
واستمر عهد محمد على إلى أن غادر الملك فاروق البلاد الساعة 6.21 وخلفه إبنه أحمد فؤاد اللى كان عنده 6 شهور
وبعدين ألغى عبد الناصر النظام الملكى وانتهى عهد محمد على فى مصر
وخرج آخر جندى بريطانى من مصر 18 يونيو 56
جمال عبد الناصر أمم قناة السويس 26 يوليو 56
وفـ 29 أكتوبر 56 كان العدوان الثلاثى على مصر
فى 57 قرر عبد الناصر تمصير الإقتصاد المصرى ودخلنا مرحلة التمهيد لكارثة 67
والحرب اتأكدت بإغلاق عبد الناصر لمضايق تيران
وفعلاً الحرب حصلت وخدت اسرائيل سينا مننا فى 67
وقال عبد الناصر " إن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة "
وبعدين فضلنا فى استنزاف لحد 73
وحاربنا فى 73 وخدنا سينا ( ومش عايز أقول ياريتنا ماخدناها )
هل بقى اللى مصر عملته من 73 لحد 2011 هو اللى كان مفروض أم الدنيا تعمله فى 38 سنة
دا حتى البنية الأساسية مش عارفين نعملها سواء مية شرب ولا صرف صحى ولا كهربا ولا تعليم ولا مستشفيات آدمية
وصلت مصر للقمة فى الفساد فى كل حاجة ..
رشوة
تجارة أعضاء
دعارة
مخدرات
إنتحارات
عطالة
مليون من أطفال الشوارع

بأمارة إيه بقى مصر أم الدنيا ؟

الحب فى الجامعة ..

إنتوا مش ملاحظين إن الكلام العاطفى والتعبيرات الرومانسية زادت قوى اليومين دول ؟
دى مش بس زادت دى رطرطت
حبيب قلبى .. روحى .. نور عينى .. واحشنى يا غالى .. إنت فين يا قمر .. والنعمة الشريفة بموت فيك
والكلام ده مش بس بيقوله راجل لست وست لراجل .. لا
دا دلوقتى راجل لراجل وست لست
وأى حد تقابله يقوم راذعك طقم حنية كده من غير أى مناسبة وساعات من غير سابق معرفة
الشىء الغريب إن شلال الكلام الحلو ده وتعبيرات الحب الفظيعة دى جاية فى وقت الحب فيه إنتهى تماماً
والناس ما بقيتش طايقة بعضها .. دا جزء سمعته من واحد مش عارف اسمه
طيب تعالوا مع بعض نعرف إيه هو الحب ؟
أحمد شوقى بيقصد إن الحب ماينفعش يتوصف ويقول ..
وما الحب إلا طاعةً وتجـــــاوب .. وإن أكثروا أوصافه والمعانيا
وما هو إلا العين بالعين تلتقـــى .. وإن نوعوا أسبابه والدواعيـــا
وعندى الهوى موصوفه لا صفاته .. وإذا سألونى ما الهوى قلت ما بيا
أحمد رجب بيقول .. الحب هو القدرة على الضعف مهما كنت قوياً وجباراً
وفى الاساطير الإغريقية أن إله الجنون أشفق على إله الحب كيوبيد عندما رآه معصوب العينين
فتقدم نحوه ليقوده من يده وهكذا أصبح الحب " أعمى يقوده مجنون "
الحب هو الحب .. من العصر الحجرى حتى عصر الليزر
اللوعة .. والدمعة .. والحنين .. والشوق .. والفرحة
والخوف .. وسهر الليل .. وتنهدات المساء
ولكن الذى يختلف من زمان إلى زمان هو أساليب الحب .. وتقاليد الحب
ووسائل إتصال المحبوب بالمحبوب
الحب إحترام متبادل .. والرجولة فروسية من أبرز سماتها إحترام المرأة .. دا رجب اللى بيقول برضه
طيب .. هل اللى بنشوفه فى الجامعة ده يدل على إحترام ؟
الإجابة .. لا الناهية والنافية
لا يمكن تكون البنت اللى لابسة بنطلون مقسم دى محترمة
ولا يمكن يكون الشاب اللى قاعد معاها ده عنده ذرة رجولة أو إحترام
وبالتالى بنشوف اللى بنشوفه دلوقتى فى الجامعة
وبما إنهم ما طبقوش أول قاعدة للحب وهى الإحترام
يبقى اللى بينهم ده مش حب .. لأنه لو بيحبها صحيح لايمكن يقبل يشوفها باللبس ده
أنا واحد من الناس لا تثيرنى أى بنت لابسة محزق بل بالعكس
بحتقرها وبقرف منها وما بحسش فيها أى أنوثة
م الآخر بعتبرها زى أخويا مهما حطت بودرة وروج وكحل ( ميك أب يعنى )
الفرق إن أخويا راجل وحافظ على رجولته
ومالبسش جيبة ولا سلسلة وحظاظة زى أشباه الرجال اللى بنشوفهم دلوقتى
لكن هى تنازلت عن أنوثتها ورقتها وقبلت تكون لا مؤاخذة فى اللفظ د
ودلوقتى بنشوف البنات مسقطة البنطلون يعنى مش الأشباه بس
ومين عارف ممكن بكرة نلاقيهم ماشيين بالحمالات زى بعض الأشباه برضه
وقوللى مهما تقوللى .. لا يمكن هقتنع إن فيه واحدة لابسة بنطلون أو أى حاجة محزقة تبقى محترمة
دول قال فيهم الشاعر
نساء كاسيــــــات عاريـات .. تجاهلن الشريعة فى علاهـا
تميل وتنثنى بالجسم عمداً .. وتزنى العين حتماً إن تراهـا
ورب البيت كالخنزير يمشى .. ورائها ويستجدى رضاها




اللى بيحصل فى الجامعة
نظرة بعدها إبتسامة
يبدأ الكلام أول ما يبدأ فى الدراسة .. المحاضرات والسكاشن والدكاترة والمعيدين
والفترة دى بتتسم بالإحترام الفائق والمحافظة على أدب الحوار والكلام يكون من بعيد لبعيد
بعد كده يبدأ الكلام عن الحياة العائلية
إنتى عندك كام أخ وكام أخت ووالدك شغال إيه وبتحبى إيه وما بتحبيش إيه
بتقضى يومك إزاى ؟
أقولك على حاجة ! إحكيللى من أول ما اتولدتى لحد ما قابلتينى
فى الفترة دى زى ما بيقول أحمد رجب بيحصل تغيير مؤقت فى السلوك
وكل من الطرفين بيقدم الكويس اللى عنده عشان يمثل على الطرف التانى
يعنى العصبى يبقى هادى .. والبخيل الكرم ينقح عليه .. وقليل الأدب لسانه سكره
وطبعاً كل شوية المسافات بتقل
وبعد ما كانوا بيكلموا بعض من على بعد متر دلوقتى بقوا لازقين جنب بعض
ودول المحترمين لكن فيه ناس بقى بتزودها شوية صغيرين
وتلاقى الروش ماسك إيدها أو ممكن يلعب فى شعرها أو تنام على صدره أو تحط رجلها على رجله
دا غير الضحكات السافلة اللى تحسسك إنك معدى على غرزة
دا غير بقى إن ثورة الموبايلات دلوقتى عملت شغل جامد
والشعار اللى ماشيين بيه " أغنيتك تعبر عن شخصيتك "
نلاقى اللى حاطط أغنية لتامر وعمر وشرين رنة لموبايله وممكن كمان لبعرور والليثى
بالإضافة طبعاً إن الموبايل ما بيفصلش من الأغانى طول القعدة
وسمعتى أغنية تامر الجديدة وهى تقوله وانت سمعت أغنية إليسا الجديدة
ياه دا انت حساس قوى .. وهو .. انتى اللى مشاعرك رقيقة
ياريت فيه كلمة تعبر ع اللى أنا حاسس بيه غير كلمة أحبك
عمرى ما تصورت إنى أحب واحدة بالشكل ده .. إزاى كنت عايش من غيرك
زى ما اكون بعرفك من عشرين سنة .. طول الليل بحلم بيكى
باحس دايماً إنى مسئول عنك .. أول مرة أقول كلمة أحبك لواحدة .. كلمة منك وأقاطع كل الناس
بصراحة كدبت على غيرك كتير بس مش قادر أكدب عليكى
وبدأت تحكيله بقى قصة حياتها وهذا ما تبرع فيه وبالتالى هو طبعاً هيحكيلها قصة حياته
ويبتدى مشوار كلام طويل قديم صرخ من كتر إستعماله أوله فى الكلية طبعاً
بعد كده حوالين الكلية
ثم فى نطاق الجامعة والحتت بقى اللى انتوا عارفينها ( وانا هنا بتكلم عن المنصورة )
شارع الحب والمكتب وتل أبيب وما خفى ومش مخفى كان أعظم
وبعد كده بتيجى مرحلة خارج الجامعة ع الكورنيش أو فى مركب فى النيل وكوبرى العشاق
وطبعاً جزيرة الورد
لكن الكلام مهما كان كتير بيخلص وبيدخلوا بعد كده فى فترة ملل
خاصة إذا قالتلك إن فيه واحد متقدمللى وأهلى ضاغطين عليا .. هتيجى تتقدم إمتى ؟
ولما يلاقى نفسه إتدبس بيخلع بروح فدائية ويقول
لو كان اللى متقدملك ده عاجبك وأهلك موافقين عليه خلاص وافقى
أنا مش أنانى وأهم حاجة عندى مصلحتك وراحتك وسعادتك .. واللى بيحب لازم يضحى
أما بقى لو ما كانش فيه حوار خطوبة بيبقى فيه حاجة تانية لو ليك فيها هتكمل
وبعد ما تخلص وتمل وتزهق هتقلبها وتشوف غيرها
ولو مالكش فيها يبقى هتقلبها برضه وتشوف غيرها
هو ده الحب فى الجامعة
عبارة عن إتنين بيقابلوا بعض وبيمضوا ضمنياً على عقد خداع زى ما بيقول رجب
يتعهد فيه كل طرف أن يخدع الآخر بالوهم الجميل
والطرف اللى يكشف الخداع الأول يا إما يفسخ العقد أو يقبل الهوان
إنت عشان تحب لازم تفكر فى حاجتين .. الأولى إيه معنى الحب ؟
والتانية .. ماذا قبل الحب ؟




مصطفى محمود ( رحمه الله ) بيقول
كل حياة حسية تحمل فى طياتها بذور اليأس
واللذات الجنسية تموت .. كما تموت بعض الحشرات ساعة التلقيح
وتحمل بذور فنائها فيها .. والشعور المتكرر بعد كل لذة هو العطش .. وعدم الإكتفاء
ثم العطش ثانية .. ثم العطش .. ثم التعب .. ثم اليأس من الشبع والراحة ثم الملل
أحبك .. هى الكلمة الجميلة الوحيدة التى يتحرك فيها الإنسان
ويفضل إمرأة بالذات .. يطلبها بالإسم .. ويعلن إرتياحه لوجوده معها
إنها الكلمة الوحيدة التى تتضمن حريته وإختياره ومزاجه وشخصيته
إنه يفتح بيته وقلبه ونفسه وروحه .. ويستقبل روحا أخرى .. ويستضيفها ويأتنس بها
وينتعش بها كما ينتعش بدخول الشمس إلى غرفته .. ويحضر معها بكل وجوده
بجسمه .. وطبيعته .. وعاطفته .. وعقله .. وثقافته
ويستمتع معها بهذا الحضور الكامل .. بلا كراهية .. بلا أنانية , بلا غيرة
والرجل لا يستطيع أن يبلغ هذه الدرجة من الحب إلا بعد الثلاثين
الرجل فى حبه الأول يكون أفلاطونيا خجولا .. وفيه حبه الثانى يكون شهوانيا جسورا
وفى حبه الثالث يكون عطوفا حنونا .. وهو فى هذه المرحلة يكون أحسن حبيب وأحسن زوج
ويقول أيضاً أن أسوأ ورطة نقع فيها هى أن يستحوذ علينا شىء جدا .. جدا
حتى الفرح حينما يستحوذ علينا جدا .. جدا ..فإنه يهزنا بما يشبه الحزن
نفرح والدموع تترقرق فى أعيننا
والحب جدا جدا .. هو حب مر غيور ملتهب أعمى ينقلب إلى كراهية وعداوة
المحب جدا .. جدا .. يكره حبيبته من كثرة حبه لها .. لأن حبه يكلفه ويرهقه ويؤرقه
فهو يتمنى لو أنها تعذبت وتألمت وتشردت مثله
يتمنى لو أنها كانت على شفا الموت وناداته .. لو أنها كانت تحترق ومدت له يديها لينقذها
لو أنها كانت تعبده حبا وهو يتمنع عليها .. لو أنها كانت تخلص له وهو يخونها
إن عذابه يجعل مخيلته تموج بصور العداوة .. والإنتقام .. والتشفى
قبل ما تحب لازم تسأل نفسك سؤالين
الأول .. هل شقتك وشغلك مستنيينك أول ما تتخرج ؟
التانى .. هل انت واثق إن اللى إنت حبيتها فى أولى وتانية هى نفسها هتفضل تحبها بعد ما تتخرج ؟
طيب لو انت نيتك صافية وناوى فعلاً على جواز بس قدامك 3 سنين مثلاً عشان تكون نفسك
هل إنت واثق إن اللى فى قلبك ليها مش هيتغير خلال الفترة دى ؟
مع العلم إنها هتبقى مستنياك ولو سيبتها يبقى انت راجل ندل
ولو إتجوزتها غصب عنك علاقتكم مش هتستمر
يا عم انت قفلتها فـ وشى والكلام اللى انت بتقوله ده مش واقعى
معروف إن اللى بيحب واحدة لازم يكلمها
هقولك هى دى الكذبة اللى الكل مصدقها وعايش بيها
وعشان كده حتى اللى كان بيحب بعد الكلام بيشوه حبه ده
وبيتقلب فى الآخر لحالة من الملل لأنه مفكر إن الحب مجرد مقابلة
الحب عمره ما كان كلام .. الحب إحساس .. وطالما مش متوفر فيك الشروط اللى فوق
يبقى أحسن حاجة تعملها إنك تحب بصمت .. عيش الحب بس بينك وبين نفسك
وصدقنى الإحساس هيغنيك عن الكلام والهمس واللمس
وعلى فكرة مافيش واحدة جميلة ومش جميلة .. أو واحدة ذكية والتانية غبية
لكن فيه واحدة تحبها فهتكون هى الأجمل والأذكى والأرقى والأشد سحراً
انا بقول كده لأنى عارف إن الحب مش إختيار
وعشان لو حبيت تفكر مليون مرة
قبل ما تخللى الحب ده ياخد الطريق اللى إحنا بنشوفه فى الجامعة دلوقتى

حكاية طالب الكلية ..

هحكى ليكم حكاية طالب
حلمه فى الإبتدائى إنه يطلع الأول ويدخل إعداديه
وحلمه فى الإعدادى انه يدخل ثانويه
وحلمه فى الثانوية إنه يجيب مجموع يدخله الكليه
طالب من أول ما دخل المدرسة مش عارف هو بيدرس إيه ولا ليه وعشان إيه
كل اللى بيعمله إنه يحفظ عشان يدخل يطرش اللى حفظه فى ورقة الإجابة النهائيه
طالب لقى التعليم فى بلده ماشى بالدروس الخصوصيه
واكتشف إنه من غيرها مش هيعرف يدخل الكليه
إشترى الإمتحان والمثالى والمعاصر والمراجعة النهائيه
عشان يجاوب آخر السنة الإجابات النموذجيه
كل ده عشان يدخل الكليه
ودخل كلية فى نظره مش متسميه
وضاع حلمه إنه يبقى مهندس ويركب عربيه
وزاد همه بالمقارنة والمعايرة والملافظ اللى مش سعديه
قضى سنة فى الإسماعيليه
لقى الجامعة مش جامعة والكلية جمعيه
لا مدرجات ولا معامل ولا تدريبات عمليه
لقى مواد متخلفة ومناهج رجعيه
لقى دكاترة ( توحة ) ومعيدين ( أبو دومة ) كل همهم يخلوا الجنيه ميه
حاول يروح عين شمس لكن منعته البيروقراطيه
حول المنصورة وقال هي ديه
حقق حلمك انك تكون ناجح وليك مكانة إجتماعيه
للأسف لقى طرق التدريس هيه هيه
لكن لقى حاجات فى المنصورة مش موجودة فى إسماعيليه
لقى شركات تدريب وندوات ومنح مجانيه
جرب المنح اللى على قد حالته الماديه
لقاها ضحك ع الدقون وكلهم شوية حراميه
حب ياخد كورس فى يات ولا هوريزون لكن هيجيب منين الألوف ديه
إستسلم للواقع وقال أنا ماليش نصيب فى البلد ومصر مش ليا
نجحت فى أولى وتانية ببركة دعا أمى ليا
وقفت مع نفسى أبص ع المستقبل اللى جاى عليا
ودورت فى دماغى مالقيتش أى مادة علميه
قولت تعليم مصر مالوش مستقبل والعيب فى الدولة مش فيا
التعليم فى مصر مش بالشهادة ولا بالكليه
لأنك م الآخر فى دولة متخلفة ورجعيه
لكن بصيت لقيت غيرى دماغه فيها علم وشغال ميه ميه
قولت إيه اللى موجود فيه ومش فيا ؟
يمكن دماغه ذرية !!
شوفته بيعمل إيه عشان اعمل زيه وافوق من حالة الإحباط ديه
لقيته بياخد م الكلية الفهرس اللى يمشى بيه حياته العلميه
بيحضر محاضراته وسكاشنه ومليان طاقة وحيويه
حدد هدفه وقال هى دى حياتى ومافيش غير هيه
مالقيتش اهتمامه ماتش كورة وفيلم واغنيه
لقيت اهتمامه محاضرة وسكشن وكتاب ومقالات علميه
قال أنا هعمل نفسى بنفسى والكلية هتكون سند ليا
فيه اللى قال كلام معقول وميه ميه
وفيه اللى مش عاجبه زى عباس وحسنيه
وقــــــــــــــــــــــالوا
يا عم انت عايش معانا ولا جاى من دنيا تانيه
لو هعتمد على نفسى يبقى إيه لزمة الكليه
ما اقعد جمب أمى أذاكر كتب ودورات تدريبيه
ووفر مصارف مواصلات وكتب ومدينة جامعيه
هدور فى ميكروسوفت وسيسكو والمواقع التعليميه
اتعرف ع البرمجة والشبكات والقواعد البيانيه
ام سى تى اس وسيسكو واوراكل والحاجات الحلوه ديه
اسأل ع المراكز اللى بتدى الكورسات دهيه
وآخد شهادات معتمدة من شركات عالميه
واقعد سنه تدريب فى شركه وهبقى ميه ميه
واسافر اكون نفسى بدل سنين الكليه
وارجع معايا قرشين فى البنك وفيلا وعربيه
ودلوقتى معدل العنوسه 17 فى الميه
يعنى ماحدش قايللى مؤهلات دراسيه
ولأن اللى معاهها المؤهلات دهيه
عارفه انها كوسه وباميه وملوخيه
هتكون طلباتها طاعة ربنا والحب والمال والشخصيه
قولناله ياعم الكليه بتوسع أفاقك الفكريه
قال هقرى كتب فى كل المجالات الثقافيه
هتحرر من قيود بلدى واعمل اللى صح ليا
قولنا فوق ياعم انت داخل ع الليبراليه
قال عشان كده رأيى مالوش دعوة بحد غير بيا
انت عايز توصل لإيه م الحوارات ديه ؟
قال انا نفسى الاقى فى مصر مؤسسه علميه
أساسها العلم وتخريج كوادر بشريه
نفسى فـ حلم العلم والمشاريع القوميه
اللى اتكلم عليها زويل والباز والنخبة المتنقيه
نفسى نقلد ماليزيا والهند والصين وكورٍيا
ودول كتير كانت متخلفة ورجعيه
وخير مثال التجربة اليابانيه
بعد ما دمرتها القنبلة النوويه
نفسى فـ تعليم يخاطب قدراتى ويكلم عقلى ويلائم عصور الدنيا
ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
دا انت جيت ع الجرح والحاجات المستخبيه
مش انت لوحدك اللى نفسك فى الحاجات ديه
ملايين نفسهم يخلوا مصر مناره علميه
بس إذا كان وسط كل الظروف المستعصيه
طلع نجيب والقلينى والمشد رموز الهندسه النوويه
طلع مشرفه وزويل والباز وسميره فيزيا وفضا وعلوم ذريه
طلع منها بدير تالت علماء الدنيا
فى الميكرويف والإتصالات الفضائيه
كل دول اتخرجوا من جامعات مصريه
ما قعدوش فى البيت وقالوا مافيش غير مجهوداتنا الشخصيه
وهنروح بعيد ليه .. بص فى الكليه
هتلاقى معيدين زى الفل وميه ميه
أخلاق وعلم وخوف من رب البريه
مامنعهمش الواقع والنظم البيروقراطيه
اخرج بقى وفوق مـ الإحباط والأفكار السوداويه
وسيبك من كلمة .. لا .. اللى مالهاش معنى وتنم عن سخريه
شوفنا كفايه وحركات شبابيه وعماليه
لكن ماعملتش حاجة فـ بلد ديكتاتوريه
ماقدمتش ولا أخرت فـ نظم إحتكاريه
فى بلد وزير تعليمها رئيس سنجور الدوليه
ورئيس الوزراء رئيس النيل فى القريه الزكيه
فى بلد سموا الزنا فيها زواج بين السلطة والماليه
فى بلد المشاريع القوميه لخصخصة كل ما هو ملكيه
فى بلد 28 سنة بتصلح فى البنيه الأساسيه
طب أعمل ايه فى الظروف السوده ديه
برضه إعتمد على نفسك وتوكل على رب البريه
وطاعة ربك دستورك فى الحياه اليوميه
وهنا تبتدى وتنتهى حكاية طالب الكليه
فى حاسبات المنصورة